السيد علي الطباطبائي

322

رياض المسائل

المصير إلى الأول . والأولى الرجوع إلى عرف الواقف وشهادة حاله ، حتى لو كان ممن يذهب إلى الثاني . وظهر من قرائن الأحوال إرادته مطلق الإمامي عم مجتنبي الكبائر وغيرهم . وإذا جهل عرفه وانتفت القرائن فالمذهب الأول وإن كان الأحوط الثاني . ثم كل ذا إذا كان الواقف منهم . ويشكل فيما لو كان من غيرهم وإن كان إطلاق العبارة كغيرها من العبائر يقتضي عدم الفرق ، لعدم معروفية الإيمان بهذا المعنى عنده ، فلم يتوجه منه القصد له ، فكيف يحمل عليه ! وليس الحكم فيه كالمسلمين في عموم اللفظ والانصراف إلى كل ما دل عليه وإن خالف معتقد الواقف ، كما مر على تقدير صحته ، لأن الإيمان لغة هو مطلق التصديق ، وليس هنا بمراد إجماعا ، واصطلاحا يختلف بحسب اختلاف المصطلحين . ومعناه المعتبر عند أكثر المسلمين هو التصديق القلبي بما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ويعبر عنه بالإيمان بالمعنى العام ، والأول أي المرادف للإمامي ، الذي هو مورد العبارة بالخاص . فلو قيل بحمله عليه في محل الإشكال كان غير بعيد إذا لم يكن ثمة شاهد حال ، وإلا كان متبعا بلا إشكال . * ( و ) * لو وقف على * ( الشيعة ) * انصرف إلى من شايع عليا ( عليه السلام ) ، وقدمه على غيره في الإمامة وإن لم يوافق على إمامة باقي الأئمة ( عليهم السلام ) بعده ، فيدخل فيهم * ( الإمامية والجارودية ) * من الزيدية والإسماعيلية غير الملاحدة منهم ، وغيرهم من الفرق الآتية .